مسميات غريبة بمصطلحات غربية تتجسد إلى أفعال مستنكرة تعود أصلها الى فلسفات آسيوية قديمة مثل البوذية والهندوسية، تنتشر في مجتمعاتنا الخليجية كانتشار النار في الهشيم. يتفاعل معها البعض بلا إدراك ولا وعي بمصدرها وحرمتها ونهيها وأهدافها، لم نسمع بها مسبقا ربما كان لها وجود في المجتمعات الغربية والآسيوية التي هي منبتها والتي تؤمن بها حسب مبادئها وعقائدها وقناعاتها، بزغت سمومها كظواهر علنية مع الانفتاح الإعلامي والغزو الإعلامي في مجتمعاتنا، سرت بكل سلاسة في فكر الشباب دون وعي وتبصير بين الجنسين بالقبول والتأييد والاقتداء، يُصدق عليهم حديث عن النبي ﷺ أنه قال: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لسلكتموه” ها هم البعض يدخلون جحر الضب بلا هوادة يمارسون طقوس ما يسمي علم الطاقة والروحانية بمختلف مسمياتها وطرقها غير المثبتة بالطرق العلمية والشرعية، ومع انتشارها أصدرت وزارة الصحة الكويتية إقرارًا بحظر العلاج بالطاقة والروحانيات غير المبنية على أسس علمية، وأقرت ضوابط للعلاج النفسي، بالقطاعين الحكومي والأهلي، من أبرزها؛ الريكي، التنويم الزائف، الإسقاط النجمي، العلاج الكوني، العلاج بقانون الجذب وتحليل لغة الجسد، وتفعيل الشاكرات والأورا، واليوغا النفسية، والعلاج بالألوان والذبذبات الصوتية والأحجار والكريستالات وغيرها، وتطول قائمة المسميات نسمع بين فينة وأخرى بروز مصطلحات جديدة روحانية هندوسية وبوذية مستنكرة تتسرب بين مسامات مجتمعنا وتلقى قبولًا إيجابيًا في فكر الشباب من الجنسين، كما تلقى قاعدة صلبة في المجتمع كتجارة ربحية تستند عليه لترويج أفكارها وسمومها دون منع واستنكار وإصدار قرار رسمي من الجهات المسؤولة بالقطع والإغلاق، وتنظيف المجتمع من دائرة الشركيات التي مع الأسف انتشرت في المجتمع بالترويج والتفعيل، ودون التأمل في قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾ الذي يؤكد معناه الإلهي التعميم لا التخصيص لجميع أمراض القلوب والأبدان، وممارسة الرقية الشرعية دون الحاجة في الاستعانة بمن يبيع الوهم بأموال طائلة يدفعها المترددون الوهميون كوسيلة للتنفيس النفسي أو الإيحاء الذاتي، وليس طاقة علاجية طبية، ويذهب العلاج أدراج الريح لأنه لم يستند على أسس علمية وطبية وشرعية، وبذلك يقع ضحاياه في شبكة علاجات وهمية دون نتائج،، هل يكون إقرار وزارة الصحة الكويتية بحظر الممارسات الروحانية قدوة بقطع الطريق أمام المراكز الروحانية في مجتمعنا، وحظر الممارسات الوهمية القائمة داخل أسوارها؟
عائشة العبيدان الموقع الرسمي للكاتبة عائشة العبيدان