رياضة قتالية…. تنسف الأخلاق

من المستفيد من استضافة بطولة رياضة صفع الوجه «PowerSlap» القائمة على صفع وجه المتبارين التي هزت الكيان المجتمعي في الدولة بالاستنكار والرفض، باعتبارها ليست من أخلاقيات وروحانيات المجتمع الإسلامي أن يصفع الإنسان الآخر على خده، مكروه شرعًا واجتماعيًا وصحيًا مما تسببه من خطورة على الوجه،، أين المسؤولون عن الرياضة في وزارة الرياضة والشباب عن منع مثل تلك اللعبة القاسية والعنيفة؟! وهل تدخل يا هيئة السياحة هذه اللعبة من ضمن ملف تعزيز السياحة في الدولة؟! هل هو عدم توفيق في الاختيار دون علم ودراية من الجهة المستضيفة بالنتائج التي يمكن أن تسببها هذه اللعبة من خطورة على الوجه، أم هناك شركات وأفراد مستفيدون من حملة تلك الرياضة القاسية؟!، ألا نعلم بفعاليات حملة «أخلاقنا» التي انطلقت من مؤسسة قطر لربط العلم بالأخلاق الحميدة وتطوير السلوكيات الإيجابية داخل المدارس والجامعات والمدينة التعليمية ؟! إذن كيف البناء الأخلاقي في ضوء ما يفد لنا في المجتمع من رياضة تهدم هذا البناء؟!! وكيف نعالج ظاهرة «التنمر» المنتشرة بين طلبة المدارس ما دام هناك من يعزز مثل هذه الظاهرة؟!! وزارة التربية أصدرت قرارا بمنع العنف الجسدي والنفسي واللفظي، ونحن نستضيف في مجتمعنا ما يعزّز ذلك !!

 …. مسابقة قتالية واستعراضية تقوم على تبادل الصفعات العنيفة القاسية بالكف المفتوح على الوجه بين متنافسيْن اثنين، كما جاء في تعريفها، ماذا يستفاد منها اجتماعيا ورياضيا إلا هدم ونسف الأخلاق وانتشار ظاهرة التنمّر والتأثير على سلوكيات النشء بالتأثر والاقتداء بها كلعبة استعراضية، هل انعدمت الرياضات بأنواعها حتى تعلن مؤسسة «زر قطر» عن استضافة أبشع وأخطر رياضة تمارس على أرض المجتمع؟!، هل هي استعراض وشهرة وتجارة دون رفض ومنع من الجهات المسؤولة، ودون التفكير في نتائج هذه الرياضة من مخاطر جسدية ونفسية في حالة تعزيزها وانتشارها، ناهيك عن معارضتها للقيم الدينية والثقافية؟! شبابنا ليسوا حقل تجارب، ومجتمعنا ليس ميداناً للمنافسة القتالية والألعاب الرياضية البشعة المنفرة المتناقضة مع مبادئه وأخلاقياته،، المجتمع بكل مراكزه الإعلامية والرياضية والتعليمية والأسرية يحمل رسالة واحدة، هي المحور الأخلاقي البشري لبناء الصرح الإنساني الذي هو أساس النهضة التنموية للدولة، فلا نهدم هذا الصرح البشري من أجل الاستعراض والشهرة والمال، ولا نجعله مادة سهلة للتحدِّي والفرجة والترويج، الصفع على الوجه منهيٌّ عنه شرعًا كما جاء في رواية «إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه» من باب الكرامة الإنسانية.

نأمل من المسؤولين وأصحاب القرار التصدي لهذا اللعبة الرياضية القتالية المرفوضة اجتماعيًا لتحصين أبناء المجتمع «النشء» من السير في رِكاب العنف والقسوة حفاظا على كرامتهم الإنسانية،، 

عن Aisha Alobaidan

شاهد أيضاً

السياحة في لندن.. من السرقة إلى الطعن

إنه أحد أبناء الخليج العربي تعرض للسرقة أدت إلى طعنه وفي وضح النهار آلمنا ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *