ومن الرحلات الإنسانية.. عبرة وتفكر

مع امتداد الفقر في دول العالم خاصة الإسلامية نتيجة الكوارث الطبيعية والحروب الأهلية والإقليمية والاضطرابات السياسية، والصراعات العرقية، وتسلط الأنظمة الجائرة الناهبة لمقدرات شعوبها، طبيعي أن تتسع دائرة الفاقة كما تتسع دائرة الإنقاذ، وتتحرك الجمعيات والمنظمات الإنسانية والخيرية في دول العالم لمساعدة المتضررين والمعوزين خاصة الشعوب التي تعيش تحت خط الفقر والحاجة، هنا الأحاسيس والمشاعر تختلف ما بين من يتجسد واقع الإنسانية المتضررة بعينيه في الميدان، ويلمسها بمشاعره ويحنو عليها بيديه، هنا يأتي الاعتبار مع الرحلات الإنسانية في ميدان المناطق المنكوبة، ويأتي الاختلاف مع بعد المسافات ويدعم الجهات الخيرية والإنسانية بما يجود به من عطاء مادي.

أو إقامة مشاريع خدماتية خلال الجهات الإنسانية والتعاونية،، من قرغيزيا البلد ذات التضاريس الجبلية، التي تتمتع بجمال جبالها الموشحة بالثلوج، وامتداد سهولها الخضراء بمراعيها، وجمال عاصمتها «بيشكك» وبكرم أهلها وجميل خلقهم وطبعهم وثقافتهم ومنتجاتهم المحلية، هناك فئات مسلمة إنسانية في مناطق نائية تنتظر من يصلها لسد احتياجاتها الأساسية نتيجة الاضطرابات السياسية وابتلاع معظم أراضيها،، نلمس الفقر في المناطق النائية، كما نلمس دور الجمعيات الخيرية بمشاريعها السكنية والتعليمية والغذائية وتقديم خدماتها مساعدة ومساهمة من أهل الخير أصحاب الأيادي البيضاء، جمعية قطر الخيرية نموذج، اقتداًء بقوله – صلى الله عليه وسلم: (وَاللهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ)، كم من الإنسانية في دولنا الإسلامية تعاني الأمرَّين الجوع والعطش كما تعاني سوء السكن، وسوء التعليم وانتشار الأمراض، المخيمات الفلسطينية والسورية المنتشرة ما بين لبنان وسوريا والأردن والعراق نموذج لمعاناة المسلمين وما زالت تزداد اتساعًا وألماً، الحروب الإسرائيلية الصهيونية لا تنتهي وتيرتها وتخلف الآلاف من المتضررين والمحتاجين، الأمطار تغرق المخيمات، والرياح تقلعها،، كما في السودان الحرب الأهلية الهمجية تشتعل بين الجيش والدعم السريع، شكلت أزمة إنسانية كارثية، نزوح مرتفع وانهيار البنى التحتية الاقتصادية، وتفاقمت الأزمة الإنسانية، جوع وسوء تغذية وانهيار القطاع الصحي نقص في الغذاء والرعاية.. صور مأساوية لا تنتهي لمعاناة الإنسانية في دول العالم الإسلامي، هل نعتبر، ونتخذها مسارًا لتغيير نمط حياتنا التي تجلي فيها مؤشر الإسراف والتبذير اللامحدود ونتفكر في قوله عزَّ وجلَّ: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً}. 

عن Aisha Alobaidan

شاهد أيضاً

رحلوا.. ولكن بصمتهم موجعة !

إنهم أبناء قطر وجزء من المنظومة الاجتماعية، ستة من أبنائها فقدوا في يوم واحد يفصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *