وزيرة التربية والتعليم.. هذا ما نأمله

الاهتمام باللغة العربية والتربية الإسلامية مطلب تعليمي مجتمعي خاصة بعد سحب البساط منهما من الاهتمام والتعزيز والتقليص من مدارس الدولة مع بداية تطبيق النظام التعليمي الجديد بمدارسه المستقلة والذي أولى اللغة الانجليزية اهتماما وتعزيزا في العلوم الأخرى، في ضوئه انصهرت اللغة العربية بفروعها وحُوربت وهُمشت، والتربية الاسلامية ضُعفت وقلصت منهجها، فسادت الركاكة والتأتأة والضعف، في اللغة العربية، كما هو الضعف في المعرفة الدينية السليمة أثر على المخرجات التعليمية الطلابية، ضعف في الأداء والنطق والكتابة والتعبير، كما هو الضعف في الثقافة الإسلامية وعدم ادراك مفاهيمها، اذا ما قورنت مسبقا بقوتها وتعزيزها حين كانت المدارس النظامية هي السائدة.

لذلك القرار الذي أصدرته سعادة وزيرة التربية والتعليم العالي في تكوين لجنة تأسيسية متخصصة تهدف الى تطوير وتعزيز تعليم القرآن الكريم واللغة العربية في مدارس الدولة كان موضع ترحيب وشكر وثناء من المجتمع، وجدنا التفاعل الايجابي حول تأييد القرار، وهذا هو التوجه الصحيح الذي يجب علينا كدولة عربية إسلامية أن نعي أن لغتنا هي هويتنا وأن شريعتنا هي منهجنا، وأن طلابنا يجب أن يكونوا سفراء يحملون الهوية الدينية والعربية الى العالم، خاصة أننا نواجه تحديات هادفة إلى طمس لغتنا العربية واحلال اللغات الأخرى، منها الوسائل التكنولوجية الاعلامية المتحدثة باللغة الإنجليزية كتابة ونطقا، والمدارس العالمية وسيادة اللغة الإنجليزية على مناهجها، وخدم المنازل وتأثير لغتها الأجنبية في التخاطب والتعامل مع الأطفال، كما ما نلمسه اليوم من محاربة ديننا الإسلامي على مستوى العالم.

هيمنة اللغات واستعمالها على حساب لغتنا طبيعي يؤدي الى تهميش اللغة العربية الفصيحة، وتقهقرها ومع التقهقر يكون الزوال والاندثار، كما أن انتشار المعتقدات وممارساتها في مجتمعنا باختلاف الأديان يتطلب جرعات ثقافية دينية يزود بها المتعلمون لمعرفة الشرائع والنظم والقيم الدينية لتنمية الروحانيات الدينية الواقية من التحولات والممارسات المحرمة شرعا. وتجنب الانحرافات السلوكية والخلقية، نأمل خيرا من اللجنة المقررة بالتعزيز والتطوير لتلك المادتين وإعادة أهميتها وقيمتها وجعلهما هما الأساس في مدارسة المناهج في التعليم الحكومي والخاص، وتشكر وزيرة التربية والتعليم العالي على هذا التوجة الطيب في تعزير لغتنا العربية وشريعتنا الإسلامية في التعليم.

عن Aisha Alobaidan

شاهد أيضاً

رحلوا.. ولكن بصمتهم موجعة !

إنهم أبناء قطر وجزء من المنظومة الاجتماعية، ستة من أبنائها فقدوا في يوم واحد يفصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *