أين غزة و الجنوب …. اليوم !!!

سؤال يفرضه الواقع ونحن نرى الوجوم الذي يسيطر على أنظمة العالم العربي والاسلامي حول مايجري في غزة من أحداث مؤلمة مستمرة ، يندى لها الجبين مع بداية المواجهة العسكرية بين أمريكا وايران واسرائيل ، غارات متتالية لاتتوقف ، اقتحامات مفاجئة ، غزة تحترق ، والجنوب اللبناني أصبح قاعًا صفصفا لانبض ولا حياة ولا بشر ،، لا تنديد ولا استنكار ولامقاطعة ، الأعلام العربي يخلو من تلك المصطلحات ، اسرائيل تعيث فيها بأرهابها وجبروتها حرّة مطلقة ، لم يسلم منها طفل ولاشيخ ولا إمرأة ولا حيوان ولا شجر ، ترك لها الحبل على القارب ، فضربت بعرض الحائط المعاهدات والوعود لتصل ماتريد تحقيقه من تنفيذ المشروع الاسرائيلي الكبير من النيل الي الفرات ،مصالح وأهداف في مسيرتها الارهابية ، رسمتها في أجندتها من الفرات الى النيل ، وتحولت البوصلة الاعلامية الدولية والعربية الى مايدور بين الاطراف المتنازعة حول حصار مضيق هرمز ، ووضعه في الرهان الأمريكي والايراني ، حتى التوصل للاتفاق بشأن برنامجها النووي والذي أكدّ عليه الرئيس الأمريكي ، والذي يعتبر الشريان الرئيسي لتجارة النفط العالمية ، وتراجعت أضواء التغطية الاعلامية المباشرة عن قطاع غزة. وجنوب لبنان. ،وتوارى الاهتمام في الأجندة الدولية عن غزة نتيجة الأحداث والتطورات المتسارعة بين ايران وأمريكا ، يحركها العند والانتقام والجبروت على حساب جثث الموتى ، وضياع مقدرات شعوبهما ، دون الحصول ما يحقق من نتائج ومصالح للطرفين ،
…. مؤسف ما نراه اليوم تسلط أسرائيلي أمريكى على غزة والجنوب اللبناني ، بصمت عربي ، واستغلال الانشغال بالحرب الايرانية الاسرائيلية الأمريكية هدفهما لمواصلة العدوان على غزة والجنوب اللبناني وهذا مايحدث اليوم ،، والأشد أسفًا صمت القبور الذي يخيّم على الأنظمة العربية وهي ترى مايحدث دون التذكير بما ورد في كتابه العظيم ” وقفوهم أنهم مسئولون “!، أهكذا جفت الافكار ، وماتت الضمائر ، وعميت العيون! أهكذا تركت أسرائيل تجوب في دولنا العربية بلا هوادة ! ،ليترك لها المجال للزحف الى الدول الأخرى ، وثغرة لتحقيق أهدافها ، وبسط نفوذها مع التطبيع العربي الجاري ،، ماذا حققت هذه الحرب التي أودت باالمئات من الموتى والجرحى ، وقضت علي البني التحتية لكلا الطرفين ، مازال نظام الحكم الايراني قائمًا الذي يهدف الرئيس الأمريكي لاطاحته بالرغم من قتل الكثير من زعمائه ومسئوليه ، بهدف خلق قوة سياسية وثيقة الصلة مع اسرئيل ، ولتدمير القدرات الصاروخية والعسكرية التي تمتلكها ايران ،ومنعها من امتلاك السلاح النووي ،، والقضاء على اسطولها البحري ،، كل ذلك لم يتحقق ،، ومازلنا نعيش التصريحات المتناقضة التي يدليها اعلاميا الرئيس الأمريكي ، ومازال القلق يراودنا نحو المجهول مابين وقف الحرب واستمراريته وما بين فتح القناة وإغلاقها ، دون الاستشعار بالنتائج السلبية التي سيطرت على دول العالم و التي شهدت اضطراب في أسواقها التجارية ، وارتفاع في اسعار الطاقة “النفط والغاز ” وتضخم في الأسعار ،، حرب قائمة فاشلة ، نتائجها سلبية ، خسائرها كثيرة لاندرك متى ينتهي هذا السيناريو الثلاثي الذي نعيش أحداثه بقلق وخوف دون نتائج …

عن Aisha Alobaidan

شاهد أيضاً

هل نستوعب الدرس ؟!

كثيرة هي الأزمات والابتلاءات التي يتعرض لها البشر منذ خلق الله الكون من باب العظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *