إعدام الأسرى.. والأقصى الأسير

تم فتح المسجد الأقصى أمام المصلين بعد أكثر من ثلاثين يوما من الإغلاق، كما تم تأجيل اعدام الأسرى في السجون الاسرائيلية شنقا الذي أقرته لجنة الأمن القومي في الكنيست الاسرائيلي، لكن يبقى الحدثان يجسدان الغطرسة الاسرائيلية، والارهاب الاسرائيلي، والاستعلاء الجنوني الاسرائيلي، وكلاهما أمرّ من الآخر، يشكلان النهج الوقح والوجه القبيح للكيان الصهيوني الذي تمارسه اسرائيل تجاه الفلسطينيين داخل الأراضي المحتله، ليمتد هذا النهج الارهابي إلى الأراضي اللبنانية وبالأخص الجنوب، الآلاف من الموتى والمشردين والجرحى، ينسف مبدأ حقوق الإنسان الذي تدعي وتطالب به أمريكا الحليفة للصهيونية والمشاركة في جرائمها في الابادة البشرية، أين البشرية المستهدفة من قبل السياسات الأمريكية الاسرائيلية من الانتهاكات التي نراها اليوم، هل نصدق أمريكا التي تحمل شعارات حقوقية مجرد فقاعات هوائية بلا مصداقية في مضمونها ؟، أم نغمض أعيننا عن الكيان المحتل الذي يحمل عداوات للمسلمين كما ذكر في القرآن الكريم !!، أم نصدق أنفسنا حين نعيش في وهم الشعارات إمعة تجرفنا العربة الأمريكية !!

… يؤكد إقرار قانون ” الاعدام ” المستجد السرعة في التخلص من الأسرى بعد أن ضاقت السجون الاسرائيلية، وقد صرح ايتمار بن غفير بأن إعدام الأسرى الفلسطينيين واجب أخلاقي لحماية الإسرائيليين، كما أن اغلاق المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، ليس مستنكرا من الصهيونية الضالة تستهدف محاربة المسلمين ومحاربة الدين الاسلامي وما تحمله من حقد وكره وعداوة يفسره قوله تعالى: { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا..}،،

.. لسنا بصدد هذين الموقفين ونحن ندرك سلوك الصهاينة القذر تجاه أهل غزة، وشاهدنا مع طوفان الأقصى الطغيان الاسرائيلي والهمجية الاسرائيلية في التعامل مع أهل غزة بدعم أمريكي أوروبي، إنما الأمرّ منهما الصمت العربي، الذي تقف أنظمته الحاكمة إزاءه مطبقة المثل “لا أرى لا أسمع لا أتكلم”، تاركة العدو الصهيوني يعبث بمقدساتها الدينية بكل أريحية وظلم، نخشى مع الوقت أن يهدم الأقصى لبناء الهيكل، وهذا هو المشروع الذي تتبناه “جماعات الهيكل ” وهي مجموعة من المنظمات الاسرائيلية لاحلال هيكل سليمان المزعوم مكانه، بدعم حكومي باعتباره جوهر الوجود الصهيوني على أرض فلسطين، وتحقيق حلمها في تهويد الحرم المقدسي، خلالهما فقد الاحساس العربي، وغابت شعارات الاستنكار اعلاميا، والضرب من حديد عن اتخاذ أي اجراء عقابي لمنع الارهاب الصهيوني الأمريكي من ممارسة حقدهما وانتقامها، لذلك لا تستبعد ما نراه اليوم من امتداد الاعتداءات الهمجية الصهيونية.من الابادة البشرية، وهدم البنى التحتية في الأراضي اللبنانية لتستكمل اسرائيل حقدها، واستخفافها بكافة القوانين والاتفاقات والأعراف الدولية، صمت عربي كصمت القبور، وخطوات اسرائيلية متسارعة لتحقيق حلمها من الفرات الى النيل واعادة “واجهة مشروع اسرائيل الكبرى”، وبين هذين الموقفين اللذين يتحكم فيهما العدو المحتل الأوغاد برؤية وتوجه أمريكي والمتزامن مع الحرب الاسرائيلية الأمريكية والإيرانية الفارغة نستشعر بالألم والغصة ونحن نقف موقف المشاهد الذي يرى بعينيه ويسمع بأذنيه ويداه مكتوفتان.

عن Aisha Alobaidan

شاهد أيضاً

الحكمة في إدارة الأزمات

إنها هبة ربانية لا يمتلكها إلا من يدرك قيمتها في تجاوز الأزمات والمحن والاختلافات لوضع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *