إنه أحد أبناء الخليج العربي تعرض للسرقة أدت إلى طعنه وفي وضح النهار آلمنا ما حدث له، نتيجة انتشار لصوص المافيا للسرقات من مختلف الجنسيات التي ترمي شباكها الدنيئة حول ما تراه من مقتنيات ثمينة في أيدي السائح واستغلال التزاحم البشري السياحي من مختلف دول العالم في العاصمة البريطانية، هذا الشاب الخليجي ليس هو الأول والأخير، فالسرقات في العاصمة البريطانية لها أمد طويل واستهداف الخليجيين هو المحك الأول للسرقات نتيجة اقتناء وابراز المظاهر الملفتة التي تسيل معها لعاب السارق ويقوم بمهمته بكل احترافية وسرعة بديهة، تجاوزت الأموال والساعات والشنط باختلاف الماركات العالمية والهواتف النقالة التي بلغت سرقتها عام 2026 أكثر من 72 ألف هاتف باستخدام الدراجات النارية السريعة إلى سرقة السيارات والبنوك ومحلات المجوهرات نتيجة الفوضى وفقدان الأمن، ويتفق الباحثون والسياسيون والاقتصاديون على وصف لندن أبرز العواصم العالمية في السرقة، بالرغم من إطلاق شرطة لندن أسطولاً جديداً وموسعاً يتكون من 20 دراجة كهربائية خارقة مخصصة بالكامل لملاحقة اللصوص والمجرمين ومتابعتهم في شوارع وأزقة العاصمة. إلا أن السرقات توسعت نطاقها بانسياب وعدم السيطرة عليها، وكشف تحقيق صادر عن مجلة بريطانية أن موانئ العاصمة لندن أصبحت مركزاً لسرقة وتهريب السيارات الفاخرة المسروقة والهواتف والمجوهرات، وبالرغم من تحذير سفارات دول الخليج مواطنيها توخي الحذر والحيطة من التعرض للسرقات في العاصمة البريطانية وتجنب حمل المقتنيات الثمينة وعدم إبرازها في الأماكن العامة والتباهي بها نتيجة انتشار مافيا السرقات من مختلف الجنسيات خاصة فئة المهجرين، إلا أن الكثير لم يتعظ. بالرغم من كثرة الاغتيالات والطعون التي أساسهما السرقة ويقع المجني عليه ضحية المظهر والرفاهية فعلى نفسها جنت براقش، فالسياحة في أي دولة لا تتطلب إبراز المظاهر المادية أمام الملأ ويسيل لعاب من تسول له نفسه بالسرقة ويجد ضالته في متابعة ومراقبة وسرقة مواطني الخليج فهل نستوعب الدرس بوعي وتبصير و اعتبار ونفكر في أنفسنا وأرواحنا قبل أن تحل الكارثة؟.
عائشة العبيدان الموقع الرسمي للكاتبة عائشة العبيدان